عيـد ميـلاد عـلاء

 

الإثنين ١٨ نوفمبر ٢٠١٩

 

النهارده عيد ميلاد علاء، بيكمل ٣٨ سنة، وبما إنه حالياً سجين في “طرة شديد الحراسة ٢”، جنوب القاهرة، إحنا بندعو أصدقاءنا في جميع أنحاء العالم للاحتفاء به. 

 

علاء تفكيره وشُغلُه كله كان دايماً بيدور حول فكرة “التضامن”، حول الشفافية، وبناء حركات وتيارات مفتوحة ومُرَحِّبة بالجميع. احتجازه الجديد إثبات جديد أن هذه المبادئ والأفكار هي من أقوى ما يهدد النظم المتشابكة اللي احنا كلنا بنواجهها. 

 

احتفلوا بعيد ميلاد علاء معانا. اكتبوا بوست، شاركونا بصورة، اكتبوا عن موضوع أو قضية تهمكم، وتهمنا، وتهم العالم - وشاركونا على هاشتاج #FreeAlaa

 

من ضمن الموضوعات اللي علاء اتكلم فيها مؤخراً:

 

- أزمة المناخ والبيئة وتأثيرها على الحالة النفسية الجمعية

- إشكاليات سيليكون فالي ورأس المال الإستثماري

- ظروف السجن والدولة العقابية

- التعافي الفردي والتعافي الجمعي في وقت الأزمات

 

معركتنا العالمية ظهرت الآن جلية واضحة: التفاوت الرهيب في الثروة ومستويات المعيشة، الجشع العابر للقارات وفساد الأنظمة - كلهم يدفعون بعالمنا إلى نهايته. ونحن جميعا مضطرون لخوض نفس المعركة. هنا في مصر، يطمئننا أن نرى كم الذين تعلموا من هزيمتنا، ونؤمن بأنها هزيمة محلية، وأننا سنتلاقى كلنا قريبا في بحثنا عن الحرية. 

 

* * * 

 

هذا هو العام السابع - والسادس على التوالي - الذي يقضي فيه علاء عيد ميلاده في السجن. 

 

حُكِم على علاء عام ٢٠١٤ بالسجن خمس سنوات، وكانت تهمته “تنظيم مظاهرة بدون ترخيص”، ورغم إثبات أنه لم ينظم المظاهرة فقد نفذ حكم السنوات الخمسة بالكامل، وحين أفرج عنه في مارس ٢٠١٩ بدأ في تنفيذ حُكماً مُكَمِّلاً، وهو خمس سنوات أخرى “تحت المراقبة”، ويقضي تنفيذ هذا أن يُسَلِّم علاء نفسه إلى قسم الشرطة في المنطقة التي يقع فيها منزله، قسم الدقي بالقاهرة، في السادسة من مساء كل يوم، فيبيت فيه إلى السادسة من صباح اليوم التالي، ويخضع الكثيرون من المساجين السياسيين الذين تم القبض عليهم منذ ٢٠١٣ إلى أحكام المراقبة القاسية والمعرقلة هذه.  

 

وفي السادسة من صباح يوم ٢٩ سبتمبر قبض ضباط أمن الدولة على علاء من قسم الدقي - فور انتهاء ساعات مراقبته - واقتادوه لنيابة أمن الدولة حيث استجوبته النيابة وأصدرت أمراً بحبسه ١٥ يوماً “احتياطياً رهن التحقيق” - وهو الأمر الذي يتجدد بشكل روتيني بعد كل ١٥ يوم. ما يتهمون به علاء هذه المرة، في القضية رقم  ١٣٥٦/ ٢٠١٩، هو الانضمام إلى “جماعة إثارية”، وتمويلها، ونشر الأكاذيب وسوء استعمال الإنترنت. بعد عرضه على النيابة نقلوا علاء إلى سجن طرة شديد الحراسة ٢، حيث قاموا بتغميته وتجريده من ملابسه وضربه عند وصوله إلى السجن.

 

وتأتي إعادة القبض على علاء في إطار أكثر حملات الاحتجاز اتساعاً منذ ٢٠١٤ ووصول الفريق عبد الفتاح السيسي رسمياً إلى الحكم. فبعد قيام بعض التظاهرات ضد النظام في ٢٠ سبتمبر قامت قوات الأمن باحتجاز أكثر من أربعة آلاف من المواطنين، منهم رموز ثورة ٢٠١١، ومنهم المحامين وأساتذة الجامعات والشخصيات المعارضة، إلا أن أغلبهم من الشباب الذين اختطفتهم قوات الأمن بشكل عشوائي من الطريق. 

 

يذكر أن ظروف سجن علاء هذه المرة هي الأسوأ في الظروف التي خبرها منذ احتجازه القصير الأول عام ٢٠٠٦، ففي سجن طرة مشدد ٢ لا يسمحون له بالتريض ولا الخروج إلى الشمس والهواء، ولا يسمحون له بأى مادة للقراءة إطلاقاً بما في ذلك جرائدهم الحكومية وكتب مكتبة السجن، وتتم الزيارات مع أهله ومحامييه من خلال حواجز زجاجية وهواتف. ويُذكر أن الكثيرين من المحتجزين يعانون ظروفاً مماثلة أو أسوأ.