في مديح علاء عبد الفتاح

كنت في طريقى إلى السرير فالساعة الأن الثالثة و النصف صباحا، و كعادتى القى أخر نظراتى على موقع التواصل الإجتماعى “تويتر” لأرى ما هي أخر أخبار “بهية” فمن الكفتة و الممبار، إلى السونار البتار في علاج الإيدز بالخيار ومن كريم جلات لفرد شعر الأرض و صبغها بالأسفلت، ثم سحب سفراء دول من دول. ومفاجئتى بخبر أن سفيرنا الموقر في قطر بقاله أصلا شهرين في القاهرة(اللي هو أصلا وظيفتة ذي أي سفير لينا في الخارج..يجدد جوازات بأسعار سياحية و يبيع جرايد فات عليها يومين ولو رحت قلتله ضربونى على عيني يقلك يابنى كل عيش) …أحيييه و أنا معرفش؟

عموما لقيت رابط مقال علاء عبد الفتاح من محبسه بعنوان ” توحد” طبعا المقال ان دل على شئ …فهو يدل على الشجاعة اللتى لا أعتقد اني سأتحلى بنصفها لو كنت في محبسه. وقلت في نفسي. “يا عيني عليك يابو خالد زمانك بتتعذب عذاب القبر دلوقتى” المقال رائع فلسفي ان بدأت ان أقتبس منه لن أنتهى قبل أن أنسخه كاملا هنا.

إذا لماذا انا هنا الأن. للحديث عن دلالات المقال :

أولا: في بنى أدم محبوس دلوقتى بدون أي قضايا موجهة إليه من باب غلاسة و هزار بوابين بيحصل من مؤسسة ان لم تتعامل مع أحد أمنائها من قبل او تشتم رائحة صدأ كلبشاتها أو قشعريرة برودة زنازينها الممزوجة برائحة الرطوبة العفنة فأنت كل ما تعرفة عنها انها مؤسسة متعارف عليها شعبيا ان أعضائها أبناء عاملات كادحات في غسيل الملابس بالمنازل.

ثانيا: البنى أدم دا. ممكن أراهن عليه بكل الكوينزات اللي أملكها في هاند بوكر.. و أنزل ” أوول إين” انه بيتنفخ دلوقتى بسبب انه نشر حاجة ضد النظام اللي هو بين يدي رحمته الأن.

ثالثا: الشخص دا لم يهتم ولم يتأخر عن نشر حاجة ممكن تؤدي إلى طلوع و نزول سلسفين الكرام من أهله الأحياء منهم و الأموات. في نفس ذات اللحظة انه من أكثر الشخصيات التى تم التنكيل بسيرتها و الخوض في عرضها و تشويهها من قبل و خلال و بعد العام المنصرم من الخلافة الإسلامية البائدة. وعلى ألسنة مشايخ و إعلاميين وما إلى ذكره. (بصراحة من رأيي الشخصى الواد دا مش وطنى خالص مالص…لا لا الواد دا مازوخي و روح دور على مازوخي ع النت و متوجعش قلبي)

رابعا: أرجو من سيادتك تطل طله ع المقال (سأترك الرابط في أخر المقال) فمذكرات مانديلا و غاندي تهافت عليها القراء و تشدق بنصوصها المثقفين دوما. خد فكرة. ولو مش عاجبك كلامة خلاص متشتريش بكرة. بس لما الطاحونة تدور عليك و تقابلة جوه أبقى ع الأقل أعتذرله.

و أخيرا أقول قولى هذا و أستغفر الله لي ولكم. انا مش هطلب من النظام انه يطلق سراحة. أو حتى يوجهلة تهمة بدل مهو محبوس كدة من غير سبب لأن القول في غير موضعه. بس يارب تلحقوا نفسيكم. لأن الثورة الجاية هتبقى ثورة حقيقية. مش مظاهرات وشيل زيد و حط عبيد. هتبقى محاكم ثورية و الجو السيريالي الكئيب بتاع إدجار الان بو. أو بلاش الان بو. خلينا في جو الشموع السوداء بتاع نجاة الصغيرة. دا أكيد عارفينة. حاجة كدة مماليكي بمحاكم ثورية و مسرح خشب و مشانق حبال و واد طخين لابس شراب في دماغة وعامل خرمين بيشد العصاية. عشان البلد اللي فيها مناضلين ذي علاء  ثورتها متنضبش أبدا. وساعتها علاء هيطلب محاكمات عادلة ليكم.